Wednesday, July 08, 2009

وا معتصماه

يقول الله تعالى:
(
إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءً فلا مرد له ومالهم من دونه من والٍ
جميعنا شاركنا فى قتل الشهيدة مروة الشربينى والاعتداء على زوجها وعلى غيرها من المسلمات فى العالم , كلنا كمسلمين شاركنا فى ذلك بتخاذلنا وسكوننا وتجاهلنا لديننا واتباع تعاليمه واهم تعاليمه وقل اعملو ,فنحن لم نعمل فعندما تخرج الاحصائيات بان متوسط ساعات العمل للعامل فى الدول الاسلامية أقل ما يمكن , وما يحدث للمسلمين من تخاذل وضعف واستسلام وتهاون وهم قادرون على تغييره شئ مؤسف عندما تقرأ كل من علق على حادثة الشهيدة مروة الشربينى على المنتديات والفيس بوك وأغلب التعليقات "اللهم انى اشكو اليك ضعف قوتى وقلت حيلتى " من المؤكد هناك خطأ أو بالاحرى الصراحة والصدق حتى مع نفسنا مفقودة فقائمة الشهداء تطول وليس من ضعف القوة ولا قلة الحيلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
توشك ان تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الاكله الى قصعتها قيل أو من قلة يا رسول الله يوم اذن قال لا ولكنكم غثا كغثاء السيل"
وللأسف لسنا فى زمان المعتصم حتى تستغيث المسلمة وا معتصماه فتشيد لها الجيوش وتفتح عمورية لسنا فى زمن العزة وليس هناك من يرفع الراية وينصر الدين
قال الله عز وجل:( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ) قتلت الشهيدة مرة الشربينى وأكرمها الله بالشهادة جل ما أتمناه أن يلهم الله أهلها الصبر والسلوان


Sunday, June 21, 2009

المنتخب المصرى

غريب اننا اكتب فى الموضوع ده بس بجد الموضوع استفزنى اوى لما نبقى لسى خارجين من البطولة باداء رائع ثم النكسة ونلاقى الجماهير المصرية كلها كعادتها رفعت المنتخب المصرى سابع سماء عند الانتصار الساحق على ايطاليا والتاريخى وكذلك الاداء المبهر امام البرازيل ثم كعادتها تمحى من ذاكرتها كل ما فات وتتذكر فقط النهاية والاسوأ انهم يلقون بالمسئولية على لاعب بعينه واذا لم يصاب الحضرى اليوم لكان هو كبش الفداء بالنسبة لهم
للاسف ده طبعنا دائما لان كما اعلم ويعلم الجميع لعبة كرة القدم لعبة جماعية مينفعش فيها الفردية زى ما بنقول ان اللاعب ده انانى فى اللعب واساء لروح الفريق نقول برضه ان الفرقة كلها قصرت بالجهاز الفنى يعنى الغلط جماعى والنصر جماعى
ده اولا
ثانيا اللى استفزنى بقى للموضوع كلام الاعلام وخاصة عمرو اديب وتهجمه الصريح على المنتخب بشأن خبر السرقة الذى نشر والاخبار التى تداولت عن اسطحاب الفريق لفتيات ليل ورد زيدان عليه انه مينفعش تيجى مننا بالتهجم على فريقنا وبجد رده انا احترمته جدا وعنده حق فى كل كلمة قالها المفروض اننا نكون معاهم مش لانهم خسروا نتقلب عليهم بجد ده يشجع الفريق ان ميبقاش على حاجة غير نفسه مادام اننا كده بجد عمرو اديب يروح يلعب بعيد احسن له كفاية حرقت دم
يعنى ايه لاعبين يصطحبوا فتيات ليل فى كاس العالم قبل الماضى 2002عندما قامت زوجات اللاعبين الانجليز بشراء المئات من زجاجات الخمرة واهدار الاموال فرحا بالفريق كانت ماساة اعلامية خاصة بعد الخروج من البطولة
فما بالك لما يتقال ان الفريق اصطحب مومسات ده كارثة يتعاقب عليها الكل من اعلى راس من سمير زاهر
ده فريق فى بطولة يعنى كل شئ بحساب ادارة الفندق عايزة تخلص نفسها اخترعوا حجة والاهم ان الماتش خلص على الساعة 12 وعلى وصول الفريق للفندق وغيره هتكون عدت الساعة واحدة وجميعنا شاهد احتفالات اللاعبين فى الباص الخاص بهم يعنى اكيد تجاوزت الساعة الواحدة يعنى ناس تعبانه راجعة بعد واحدة وبتحمد ربنا وماشاء الله الفريق ليس عليه غبار من الناحية الاخلاقية تبقى جت ازاى وياترى بقى تهمت المومسات هيلبسوها لمين فى الفريق

بجد مينفعش يتقال غير حسبى الله ونعم الوكيل لاننا مش منصفين مع الفريق والكل يعلم الخلل الكبير فى ادارة اتحاد الكرة عندنا والاموال اللى اخدوها السنة اللى فاتت فى الامارات واتخانقوا عليها انما لاعبين الفريق ليس عليهم غبار وكما قالها احمد حسن من قبل ده جيل عارف ربنا ومحترم جدا وحرام ميتنصفش ببطولات
بغض النظر عن الاداء مش لازم تكون اول السهام المتهمة لهم هى سهامنا
وقبل كده فى البطولة الافريقية 2004 قالوا ميدو جاى وجايب صحبته معاه هو فاكرنا ايه والناس صدقت وطلع ان الراجل متجوز ومخلف بس لازم نفترى على حد بجد حرام وكفايا افترى

Sunday, April 19, 2009

أحفاد الموريسكيون والذكرى 400

"We Will Squash The Muslims Like Mosquito " Ferdinanad II Aragon said

هكذا قالها فرديناند ملك أراجون وهم يقتلون المسلمون ويطردونهم من بلادهم أسبان ومستولدين
فى أبريل 2009 9 أبريل تكون قد مرت أربعة قرون على صدور أول قانون أسس للتصفية العرقية والدينية عبر التاريخ، قانون طرد الموريسكيون من إسبانيا بعد أن عاشوا هناك عشرة قرون وشيدوا أجمل وأرقى الحضارات الإنسانية، الحضارة الأندلسية ووصلوا بعلمهم ومعرفتهم لحد ارسال الملوك لبناتهم هدايا لملوك المسلمين , وارسال ملك أنجلترا يتوسل لتعليم عدد من البريطانيين فى جامعات وجوامع الأندلس العامرة وحواضرها

وتم طرد المسلمون من الأندلس من كل بلدة مع سقوطها وليس كما هو معتقد مع سقوط غرناطة فى 2 من يناير 1492 ففى هذا التاريخ سقطت أخر حكم اسلامى لكن عملية الطرد والابادة بدأت قبله وكانت اولى المدن التى تم طرد المسلمين منها هى أقليم (بلنسية ) فالنسيا واستمرت لأعوام وقرون أيضا وما صاحبه من تشتيت الهوية وتنصير المسلمينواخفاء العديد والالاف من المسلمين لهويتهم ودينهم وممارسة الشعائر خفية

أما القرار الرسمى بطرد المورسكيون فكان للملك فيليب الثالث وهذا قرار سبقته محاكم التفتيش العنصرية .

وتفيد كتب التاريخ بأن القرار جاء بعدما تبين للملك فيلب الثالث أن الموريسكيين لا يزالون مشدودين بالحنين لماضيهم أكثر من رغبتهم في الاندماج في إسبانيا المسيحية وهذا قد يدفعهم مستقبلا للتحالف مع المغرب أو الإمبراطورية العثمانية التي أصبحت سيدة البحر الأبيض المتوسط وكانت سفنها تغير على شواطئ إسبانيا بين الحين والآخر.

كما رغب ملك إسبانيا في وضع حد للاتهامات الرائجة في باقي دول أوروبا التي تعتبر إسبانيا هي الدولة المسيحية الوحيدة التي تعيش بين ظهرانيها أقلية مسلمة علاوة على الانعكاسات التي حملتها ثورة المسلمين في منطقة ألبوخارا في غرناطة ما بين سنتي 1568-1571 ضد السلطات المسيحية وقتها.

وقد اتخذ قرار طرد الموريسكيين في 9 أبريل 1609، لكنه بقي سرا حتى بدء تطبيقه في سبتمبر وقد كانت أولى الجموع المطرودة من أقليم بلنسية (فالنسيا ) , وأبحرت أول سفينة محملة بالمهجرين فى 30 سبتمبر من نفس العام وامتدت عملية الترحيل وسط ثوارات بين الحين والأخر للجموع المسلمة والتى أحتمت بالجبال لفترات طويلة جدا من الزمن ونسجت حولهم الأساطير والقصص .

وقد اتجهت الالاف المسلمة صوب المغرب والعالم الاسلامى وكانت مدينة شفشاون المغربية التى أحتضنت أكبر جماعة مطرودة من الموريسكيين مقارنة مع باقي مناطق العالم العربي والإسلامي .

وقد وقفت ومازالت تقف الحشود من أحفاد الموريسكيون لتراقب عن بعد 12 كم شواطئ بلادها وتترقب الاتى وتذرف الدموع وهى على ربا المغرب تواجه اخر ممالك المسلمين فى الاندلس وترثيها

وبعد كل ما قدمته الحضارة الاسلامية لاوروبا واسبانيا من تقدم وعلم وتنوير خرج رئيس وزراء أسبانيا الأسبق أزنار يطالب المسلمين بتقديم أعتذار على أحتلال أسبانيا لجمعة 22-9-2006، خلال محاضرته التي نقلتها صحيفة "إلموندو" الأسبانية مقتطفات منها: "يجب أن أقول إنني من أنصار الملكة إيزابيلا والملك فيرديناند"، وهما الملكان اللذان قادا الحملة ضد آخر معاقل المسلمين الأندلسيين، وتزعما محاكم التفتيش التي طاردت المسلمين وصادرت أملاكهم وهجرت الملايين منهم إلى ما وراء البحار وأحرقت الآلاف منهم أحياء، حسب شهادات متطابقة لمؤرخين بينهم أسبان وأوروبيون. واعتبر أثنار أن "الغرب والإسلام حاليا في حالة حرب، فإما نحن أو هم".

لا أعلم ممن يجب أن يقدم الأعتذار ومن يجب أن يقدم الشكر ! لكن أحفاد الموريسكيون الذين ما يزالون يتوارثون عقود ملكيات بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم المنهوبة والذين لا ينتظرون الشكر وانما ينتظرون الأعتراف بهم كأسبان وارجاع حقوقهم لهم كما فعل باليهود الذين تم طردهم من قبل وأعترف بهم وبحقهم لا حقا وتم تقديم الأعتذارات لهم.

وقد بدأت عمليات من العودة الخفية لأحفاد الموريسكيون وسط تعالى أصوات المؤرخين بتعديل التاريخ الأسبانى الذى يعتبر المسلمين غزاة ومحتلون وبيرفضون فكرة أن العديد من الأسبان قد أسلموا وأنضموا لهم فى حكم بلادهم , وقد أعلنت حكومة أقليم الأندلس مؤخرا أنها ستخصص احتفالات كبرى لمرور ألف سنة على تأسيس مملكة غرناطة، وهو حدث سيصادف عام 2013 و لعل أبرز منعطف سياسي في ملف الموريسكيين هو قانون الحكم الذاتي الجديد الخاص بمنطقة الأندلس الذي يحوي بنودا تعترف بالحضارة الأندلسية بوصفها مكونا لهوية المنطقة، ويجعل من السياسي بلاس إنفانتي الذي اغتيل سنة 1936 إبان بداية الحرب الأهلية الإسبانية "الأب الروحي لوطن أندلسيا".

وإنفانتي هو سياسي كان قد اعتنق الإسلام ونادى بعودة الموريسكيين.

تذكر الأحفاد للوطن فى صمت فى المغرب
فى يوم الخميس الماضى فى أجواء شبه صامته فى كلا الجانبين المغربى الذى شهد وفود الالاف من المورسكيون على مدى 3 قرون ومازال يعيش به 4 ملايين من أصول أندلسية أو الجانب الاسبانى تم أحياء الذكرى 400 لطرد المسلمين من الأندلس .
وقد تم أصدار لبيان وقال البيان الذي وقعه الباحث والمؤرخ في التراث المغربي الأندلسي، علي الريسوني: إن "انقضاء 400 سنة (9 أبريل 1609- 9 أبريل 2009) على تلك المأساة الإنسانية البشعة، مناسبة للتذكير بتلك الجرائم التي تشيب لها الولدان، ومناسبة كذلك لمخاطبة الرأي العام الوطني والدولي لاستحضار مشاهد البطش والإرهاب والهمجية والبربرية ضد تلك الفئة من الموريسكيين الذين طردوا من أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم ظلما وعدوانا".

وأضاف البيان الذي أصدره الباحث علي الريسوني أن الدولة الإسبانية "ملزمة حاليا بإعادة الاعتبار لكل أحفاد الأندلسيين، وتعويضهم معنويا وأدبيا عما لحق أسلافهم".

وأكد على أن "مأساة الأندلس ما زالت فصول مسرحيتها السوداء مستمرة بطرق أو بأخرى .

وللحفاظ على هذه المأساة ودروسها ماثلة في الأذهان، طالب البيان بإنشاء معهد للثقافة الأندلسية في المغرب، على أن تكون مدينة شفشاون مقرا له، وهي المدينة الوحيدة في المغرب التي يعتبر كل سكانها من الأندلسيين.

وكان موريسكيو المغرب عقدوا أول مؤتمر لهم في شفشاون عام 2002، طالبوا فيه إسبانيا بالاعتذار عما لاقاه أجدادهم، ومن المتوقع أن يعقد المؤتمر الثاني في نفس المدينة أكتوبر المقبل بدعم من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم، وجمعية الدعوة العالمية بمشاركة باحثين مغاربة وإسبان وآخرين من بلدان العالم الإسلامي.

ويتوزع الأندلسيون المغاربة على مناطق واسعة من البلاد، خصوصا في طنجة وتطوان وشفشاون في الشمال المغربي، ومرورا بالعاصمة الرباط وجارتها سلا أو مكناس ومراكش وفاس، إضافة إلى مناطق أخرى توزعوا فيها بعد نزوحهم، ولم يعد لهم فيها وجود قوي باستثناء ألقابهم العائلية، أو حتى ملامحهم التي تشي بأصولهم الإيبيرية (نسبة إلى شبه جزيرة إيبيريا التي تضم إسبانيا والبرتغال).

الجانب الأسبانى والأحتفالية

وفي إسبانيا، كان الاهتمام الإعلامي بهذه الذكرى متواضعا، لكنه كان أوضح من نظيره بالمغرب؛ حيث صدرت مقالات في صحف هامة وأخرى مغمورة تتحدث عن ذلك التاريخ الذي يبدو بعيدا، والذي كان حدا فاصلا في تاريخ إسبانيا، الذي يؤرخ لواحدة من أسوأ المجازر العرقية والدينية في تاريخ العالم.

كما أعلن عدد من دور النشر الإسبانية عن إصدار كتب جديدة تتحدث عن تاريخ الأقلية الموريسكية بعد سقوط الحكم الإسلامي الذي استمر أكثر من ثمانية قرون.

وقررت دار النشر المعروفة باسم "بروميرا" نشر كتب لمؤرخين وباحثين إسبان حول المأساة الموريسكية، بينهم المؤرخ فرانسيسك جيسبير، وإيبان ميرا، وهي كتب تتحدث عن مرور أربعة قرون على آخر عملية طرد للموريسكيين التي استمرت ما بين 1609 و1614.

من جهتها، نشرت صحيفة "إيل باييس"، وهي الأولى على مستوى التأثير والمبيعات، موضوعا حول هذه الذكرى، ووصفت الموريسكيين بأنهم "شعب بلا وطن"، بينما عدّد الصحفي الإسباني فرانسيسكو رويث دي بابلو، في مقال كتبه بموقع "سوسييداد ديخيتال" على شبكة الإنترنت، المراحل التي عاشها الموريسكيون في شبه الجزيرة الإيبيرية منذ سقوط غرناطة حتى آخر مراحل الطرد، مرورا بكل انتفاضاتهم وثوراتهم حفاظا على دينهم ولغتهم وتقاليدهم.

وتعيش حاليا أكبر نسبة من الأندلسيين في شمال إفريقيا، موزعين على المغرب والجزائر وتونس؛ حيث استوطن عدد كبير منهم هذه المنطقة بالنظر لقربها من شبه الجزيرة الإيبيرية، فيما وصل آخرون إلى ليبيا ومصر وفلسطين والشام وتركيا، وبلدان أوروبية مثل فرنسا وهولندا وإيطاليا وبريطانيا، وذابوا في نسيجها الاجتماعي مع مرور القرون.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن الشتات الأندلسي يعتبر ظاهرة فريدة؛ حيث إنه يندر أن توجد قارة لا يوجد بها حاليا أحفاد الموريسكيين، خصوصا في أمريكا الشمالية والجنوبية، وهناك تركوا آثارا ثقافية ومعمارية لا تزال موجودة إلى اليوم

Thursday, March 05, 2009

اعتقال البشير د.راغب السرجانى


من الوهلة الاولى يتضح ان على السودان ان تلتزم بمعاناتها التى قد اتى عليها الدور لتلتحق بمعاناة شقيقاتها العراق وافغانستان لكن هذه المره برغبة فى توفير التكاليف واحداث اكبر الاضرار بأقل التكاليف والسيطرة على السودان برخص التراب وأخذ تجربة العراق بعين الاعتبار فى ظل الازمة الاقتصادية الحالية و منذ قدوم اوباما بتشكيلته القوية والتى على رأسها أثنان من أكثر المتعصبين والمهتمين بموضوع السودان والسيطرة عليه وهما سوزان رايس و رام ايمانويل أحد أهم مستشارى باراك اوباما والجندى المتطوع سابقا فى الجيش الصهيونى .

بعد كل الغياب كان نفسى اكتب شئ جديد فى المدونة بس الحادث الاخير فرض نفسه وعندما قرأت ما كتبه د.راغب السرجانى عما حصل يفصل ما يريد الجميع قوله وهو برؤية مختص وعالم بالتاريخ خاصة الاسلامى فأحببت أن أعرضه .

لم يكن قرار اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير مُفاجِئًا لأكثرنا؛ لأننا صرنا نعيش في زمن وضوح الرؤية حيث يلعب الجميع على المكشوف، فلا مواربة ولا مداهنة، إنما العداء الصارخ، والتبجُّح الصريح!

إنهم يريدون أن يقنعوا العالم أن قلوب أعضاء المحكمة الجنائية ومجلس الأمن، وكذلك قلوب الساسة الأمريكان والأوربيين تتفطّر من أجل المدنيين في إقليم دارفور! ويريدون أن يقنعوا العالم أيضًا أن عمر البشير أكثر عدوانيةً وأشد شراسةً من ليفني وأولمرت وباراك وشيمون بيريز. كما يريدون أن يقنعوا العالم أنه من أجل العدالة والحق سيجمعون جيوش الأرض في السودان؛ لمنع ظلمٍ يقع - حسب ما يقولون - على بعض القرى الإفريقية!!

يحسبون أن العالم لا يُطالِع أخبار فلسطين، ويحسبونه لا يطالع أخبار العراق وأفغانستان، ويحسبون أننا لا نعلم تاريخهم المقيت القريب في إفريقيا ذاتها، وكيف قسَّموها على أنفسهم، وقطَّعوها إربًا، واستعبدوا أهلها، واستنزفوا ثرواتهم، وأهانوا كرامتهم، ثم الآن يعلنون أن نخوتهم تتحرك لإنقاذ الأفارقة من عمر البشير!!

إن الأوراق صارت حقًّا كلها مكشوفة!

إنها خطوات حثيثة لفعل الجريمة الكبرى بتقسيم البلد الإسلامي الكبير السودان، ولتكن إحدى الخطوات هي قرار اعتقال عمر البشير بتهمة جرائم حرب ضد بعض أفراد شعبه في دارفور..

ولقد بدأت هذه الخطوات منذ زمن كما يعلم الجميع، والغرب الآن يمارس سياسة النَّفَس الطويل في حربه مع العالم الإسلامي؛ فهم يؤهِّلون أنفسهم وشعوبهم، وكذلك الشعوب الإسلامية لخبر اجتياح السودان أو على الأقل تهديده بالاجتياح، ولا مانع أن يأخذوا في ذلك عِدَّة سنوات، فالمطلوب أمر كبير يحتاج إلى طول إعداد..

لقد قرأنا في الصحف الغربية لعدة سنوات أخبار السودان، وأن الغرب مهتم جدًّا بما يحدث في جنوب السودان، وفي دارفور، وأن هذه أزمة تؤرِّق نوم الطيبين في أوربا وأمريكا!

وشاهدنا رام إيمانويل، وهو يهودي بل إسرائيلي الجنسية، ويعمل كمدير موظفي البيت الأبيض، وهو يتعاون مع اللوبي الصهيوني الأمريكي في حملة هجوم على عمر البشير تحت دعوى إنقاذ أهل دارفور! بل رأيناه يقود حملة لجمع التبرعات من الشعب الأمريكي ومن أطفال المدارس لأطفال دارفور؛ وذلك حتى يكسب الرأي العام الأمريكي للضغط على الساسة من أجل الاهتمام بقضية السودان!! ويريد رام إيمانويل الصهيوني أن يُقنِعَنا أن أطفال السودان في حكم البشير يعانون أكثر من أطفال غزة تحت قصف باراك وليفني!

وما الهدف من وراء كل هذا الاهتمام، وكل هذا الإعداد؟!

إن الهدف واضح، ومعلن صراحةً في وسائل إعلامهم وعلى ألسنتهم.. ولقد تكفّل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر بإعلان هذا الهدف في الصحف الصهيونية يوم 10 من أكتوبر 2008 في مقال تحت عنوان "الهدف هو تفتيت السودان وشغله بالحروب الأهلية"، وقال في هذا الموضوع بالحرف الواحد: "السودان بموارده ومساحته الشاسعة وعدد سكانه يمكن أن يصبح دولةً إقليمية قوية، وقوةً مضافة إلى العالم العربي".

هذا هو الهدف بوضوح: تفتيت السودان..

لقد تنامى خطر السودان في عيون الغرب والصهاينة في السنوات الأخيرة، وخاصةً أنه بلد كبير جدًّا تزيد مساحة على 2.5 مليون كم2، ويبلغ عدد سكانه 40.2 مليون نسمة (عام 2008)، وهو يتحكم في منابع النيل التي تمثِّل شريان الحياة لمصر ومن بعدها - كما يريدون - إسرائيل. غير أن الذي دفع الغرب إلى تسريع عملية الضغط على السودان في السنوات الأخيرة هو اكتشاف البترول بغزارة، وخاصةً في جنوب السودان وجنوب دارفور، وكذلك اكتشاف اليورانيوم في شمال دارفور، وفوق ذلك وأعظم ظهورُ الاتجاه الإسلامي بقوة في الحكومة والشعب؛ مما يمثل خطرًا استراتيجيًّا كبيرًا على مصالح الصهاينة والغربيين، فهم لا يتصورون أن يتحوَّل هذا البلد الضخم إلى قوة كبيرة تمتلك البترول واليورانيوم وملايين الأفدنة الصالحة للزراعة إلى دولة إسلامية تسخِّر كل هذه الإمكانيات لمصلحة الإسلام والمسلمين، وخاصةً أن السودان هو بوابة الإسلام إلى إفريقيا بكل ثرواتها البشرية والاقتصادية والاستراتيجية.

إن مسألة قيام دولة إسلامية في السودان أمرٌ في غاية الخطورة في الحسابات الغربية والصهيونية، ومِن ثَمَّ كرَّس الغرب كل جهوده من أجل تفتيت هذا البلد، وسحقه قبل أن يقوم على أقدامه، ولقد اكتشفت أمريكا أن الأسلوب العسكري مكلف للغاية، سواءٌ كان بشريًّا أو ماديًّا، وأن حادث ضرب مصنع الشفاء في السودان سنة 1998 لا يمكن أن يكون وسيلة فعّالة لتحقيق المراد، وخاصةً أن السودان بلد ضخم جدًّا له حدود مع تسع دول مما يجعل مسألة حصاره صعبة للغاية، وخاصةً أيضًا أن السودان يُنَمِّي عَلاقته مع الصين وروسيا بشكل مطَّرد.. لذا آثرت أمريكا والغرب أن يقطِّعوا السودان إربًا بأيدي أبنائه، وأن يتناوب الساسة الأوربيون والأمريكان الحديث عن أزمة السودان حتى يصبح الأمر عالميًّا وليس أمريكيًّا، وأن يستخدموا الأساليب القانونية والدبلوماسية والاقتصادية، بل والإغاثية الإنسانية لتحقيق الهدف المنشود، وهو تفتيت السودان إلى عِدَّة ولايات صغيرة يدين معظمها بالولاء للصهاينة وللغرب! خاصةً وأن العالم العربي والإسلامي يَغُطُّ في سباتٍ عميق، ويرى كل هذه الأحداث دون أن يفهمها، أو لعلَّه يفهم ولا يريد أن يتحرك!

إقليم دارفوركانت البداية أن وقف الصهاينة والغرب بقوَّة مع جنوب السودان يؤيِّدون انفصاله من السودان الأم، وتعاونوا بشكل صريح مع جون جارانج زعيم ما يسمَّى بجبهة تحرير السودان الذي خاض حروبًا أهلية دامية مع الحكومة السودانية، وكان الغرب مؤيِّدًا له بقوة، خاصةً أن جنوب السودان به أكثر من 80% من بترول السودان، وانتهى الأمر - للأسف الشديد - في سنة 2005 بما سُمِّي باتفاق السلام الشامل (اتفاق ماشاكوس)، والذي يعطي السكان في جنوب السودان الحق في التصويت لتقرير المصير سنة 2011، ومِن ثَمَّ فستُعرض مسألة فصل جنوب السودان عن دولة السودان لرأي سكان المنطقة، والذين سيصوِّتون بلا جدال إلى قرار الفصل، خاصةً أن الأغلبية في مناطق الجنوب للوثنيين والنصارى، وخاصةً أيضًا أن الغرب واليهود يؤيدون ويباركون، وليس مستغربًا أن يتحوَّل جنوب السودان إلى دولة قوية جدًّا في المنطقة.. بها بترول، وتتحكم في منابع النيل، وتحظى بتأييد أمريكا والغرب واليهود، ومِن ثَم تُصبِح دولة في منتهى الخطورة على الإسلام تحاصره من الجنوب، وتمنع انتشاره في القارة السمراء، وتمثِّل حارسًا أمينًا للمطامع الصهيونية والغربية والأمريكية.

حدث كل هذا في ظل صمت عربي وإسلامي مُخْزٍ، وتخلَّى العرب والمسلمون عن السودان في هذه الاتفاقات والمفاوضات؛ فجلس وحيدًا أمام وحوش العالم حتى وصلوا إلى هذه النتيجة التي تمثِّل تهديدًا صارخًا لا للسودان وحده، ولكن للعالم الإسلامي بكامله، وفي مقدمته مصر التي سيتم تركيعها تمامًا بعد الإمساك بشريان النيل!

ثم فتح الغرب ملفًا جديدًا خطيرًا، وهو ملف دارفور في غرب السودان، فما المانع في فصله هو الآخر، خاصةً وأنه يمتلك مخزونًا كبيرًا من البترول واليورانيوم، فوصل الغرب - للأسف الشديد - إلى بعض المسلمين الذين يرغبون في زعامة ومنصب في دارفور، وتَمَّ التعاون معهم للقيام بحركات تمرد في دارفور مدعومين بالأمريكان والصهاينة، وهؤلاء يُنادون بفصل دارفور عن السودان ليصبح دولة علمانية - كما ينادي المتمردون - تفصل الدين تمامًا عن الدولة..

ودخل الغرب بثقله مع هذا المشروع الانفصالي، وقادوا حملات إعلامية واسعة النطاق للترويج لهذا الفصل، وأرسلوا عددًا كبيرًا من الهيئات الإغاثية بهدف توجيه شعب دارفور إلى الولاء للغرب، وهذا في ظل غياب إسلامي كبير عن الساحة السودانية..

ونادى الغرب في حملات متكررة بعزل الرئيس عمر البشير صاحب التوجُّه الإسلامي وحافظ القرآن الكريم، والمتمتع بتأييد قطاع كبير من الشعب السوداني، والمقبول بقوَّة عند كثيرٍ من علماء الأمة في السودان وخارجها، طالبوا بعزله عن قيادة السودان، وإنشاء سودان جديد علماني.. وأثاروا بالتالي قضايا جرائم الحرب - كما يقولون - وأن هناك تطهيرًا عرقيًّا في دارفور..

وقام مجلس الأمن الذي تهيمن عليه أمريكا بشكل مباشر في سنة 2006 بإنشاء ما يُسمَّى بالمحكمة الجنائية الدولية، وجعل من مهمتها إصدار الأحكام على رؤساء الدول؛ وذلك لترويض مَن يشاءون من الحكام في العالم، وجعل مجلس الأمن من صلاحياته العجيبة أن يُوقِف قرار المحكمة الجنائية إذا شاء لمدة سنة قابلة للتجديد وبدون حدٍّ أقصى!!!

يعني إذا أصدرت المحكمة الجنائية حكمًا فمن حق أمريكا إذا شاءت أن تُوقِف هذا الحكم أو تنفِّذه حسب الرغبة وبالقانون!!

ومِن ثَم صارت المحكمة سيفًا بيد أمريكا تُسلِّطه على رقاب من تشاء من الحكام الخارجين عن السيطرة..

الحكم الآن صدر باعتقال البشير، ويمكن لأمريكا أن تعفو وتصفح، ولكن ما هو الثمن ؟

الثمن هو أن ينفصل جنوب السودان ببتروله ومزارعه وموارد مياهه وسكانه..

والثمن هو أن تنفصل دارفور بكل ثرواتها وسكانها..

والثمن هو أن تتحوَّل السودان من دولة إسلامية التوجُّه إلى دولة علمانية تفصل الدين تمامًا عن الدولة..

والثمن هو أن تنفصل شرق السودان في دولة جديدة، وكذلك أن ينفصل أقصى شمال السودان في دولة أخرى، ولا يبقى إلا وسط السودان فقط مُمَثِّلاً لدولة السودان القديمة!

والثمن أيضًا هو ألاَّ يفتح أي زعيم عربي أو إسلامي أو عالمي فَمَهُ بالاعتراض على ما تريده أمريكا، وإلاّ يتم تنفيذ أحكام المحكمة الجنائية، وبقوة مجلس الأمن..

إنها أثمان باهظة جدًّا تريد أمريكا أن يدفعها السودان لكي يُوقِفوا قرار اعتقال البشير..

وهل لو سلَّم البشير نفسه أو تنازل عن السلطة ستُحَلُّ مشكلة السودان؟!

أبدًا.. أبدًا..

إن الهدف كما قال وزير الأمن الداخلي الصهيوني هو تفتيت السودان، ولن يهدأ الغرب ولا أمريكا ولا اليهود حتى يتحقق هذا الهدف الخطير


د. راغب السرجانى

Sunday, September 07, 2008

مصر مقبرة المصريين

مصر التى كانت مقبرة الطغاة لالاف السنين اصبحت مقبرة المصريين
منذ ايام كان حريق مجلس الشورى والذى التهم كل شئ من اوراق ومستندات ذات اهمية للدولة او ذات صلة باعضاء المجلس الموقرين ومجازرهم من مستندات العبارة لهيدى لينا وغيرها بما فى ذلك الاوراق الخاصة بتقرير جودة الملط ورئيس الوزراء والان انهيار صخرى فى الدويقة وهذا ليس الانهيار الاول ولكنه الاصخم , فاهالى الدويقة منذ سنوات يستعطفون المسئولين ويناشدونهم بمساعدتهم للانتقال لمساكن صالحة للبشر بدلا من تلك التى يصيبها الوهن وتتساقط عليها الصخور من ان لاخر ومهددين اسفلها بالموت وعندما جاء الدعم من دبى وتم انشاء مساكن سوزان فرحوا واعتقدوا ان الفرج اخيرا قد جاء لكن للاسف المحسوبية والجشع والطمع الغارقة فيه مصر والفساد الذى غير ملامحها سيطر على الموقف حتى جائت الكارثة وكالمعتاد القى الكل التهمة على عاتق الاخر وبدلا من نجدة المحاصرون اسفل الكتل السخرية وسرعة التلبية كتلك التى حظى بها مجلس الشورى سارعوا بالتهرب واولهم عضو مجلس الشعب حيدر بغدادى عن الدائرة الذى سارع بتحميل اللوم لاخرين وهو نفسه لم يظأ الى الان مقر الكارثة خوفا من غضب الاهالى فاين كان سيادته من قبل كان كغيره من اعضاء مجلس الشعب فى اى منظقة الا دائرتهم
ويكتفى جميع المسئولين بمواساتهم الاعلامية لضحايا الحادث الاليم والاعلان عن تعويضات ومساعدات ومنح وهمية واخيرا وصل رقم التعويضات ل 3 الاف حياة بنى ادم ب 3 الاف وولعلم ان اصحاب تعويضات قطار الصعيد سنة 2000 كانت 300 جنيه ولم تصرف بعد

تقرير الجزيرة


-------------------------------------------


-------------------------------------------------------



Sunday, August 17, 2008

العودة

منذ مدة طويلة لم اضع بوست جديد يعنى الجهاز كان بيتصلح المهم كان فى رأسى أكنر من موضوع منهم موضوع التحرش واحترم نفسك وموضوع روسيا واسرائيل والسلاح لكن كل ذلك وان كانت له اهميته الضخمة فهناك ما له الاهمية الاضخم اللبنة الاساسية لمجتمعاتنا كلها الزواج والطلاق
منذ قليل ظرقت احدى جاراتنا الباب طالبة من والدتى مساعدتها لنقل اغراض جارة لنا ستتطلق من زوجها ومعها طفل لم يبلغ الثالثة بعد واستغرقتا فترة ثم عادت والدتى وهى حزينة واخذت تحكى لى عن جارة اخرى ابنها منذ امتحانات الثانوية غادر المنزل لان والدته متزوجة من شخص غير والده ولديها عائلة وكذلك والده وكلاهما يعتلره حمل ثقيل وبالتالى الولد بحث عن احد غيرهما ليشاركه همه وكانوا الاصدقاء وما الى ذلك من فساد للابن واصبح كلا الوالدين الان لايرغب فى تحمل مسئولية الولد , وقصة اخرى عن جارة اخرى فى عمارة بجوارنا انفصلت عن زوجها وهى فى الخامسة والعشرين من عمرها ولديها ابنة, ثم استطرقت امى فى الكلام وهى حزينة وقالت أهل العروس انفقوا اموال وكذلك اهل العريس وكلا الامهات دعت الاقارب وفرح وناس وفى النهاية الطلاق واخذت تنظر الى فقلت لها الحمد لله انا فى نعمة وكويس اوى على كده وظلت تفكر كثيرا بصمت فبادرت انا بالكلام وقلت لها كلاهما سيمضى حياته مرة اخرى وان انكسر شئ فهو هين اذا تعدى الشرخ لكن من انكسر تماما هم الاطفال لا تحملى الصبى ذو السادسة عشرة عاما مسئولية اتجاهه للسهر ليلا واهمال دراسته وغير ذلك انما المسئولية على الابوان اللذان تركاها حتى يصل لذلك والان كلاهما يقول انا مستعد اتحمل مسئولية ما ان ينصلح !؟
وقتها تذكرت ما اسمعه منذ فترة عن زيادة اعداد المطلقين فى مصر وارتفاع نسبة العنوسة لدى الشباب والشابات وفكرت الا يرتبط الشيئان اليس من الممكن ان يكون احد الاسباب ان كلاهما مر فى الصغر بتجربة مشابهة ويخافا ان يكررا نفس التجربة ويدمرا اطفالا اخرين , اليس من الممكن ان يكونا ملاصقين لاخرين حدث لهما الطلاق او ربيا فى جو مشابه , الا يؤثر هذا كله على نفسية الافراد , وتسألت أيضا الم يكن من هؤلاء من وقع فى قصة حب فى يوم من الايام وكان كلاهما يخبر الاخر كم احبه وانه كل حياته وكيف كانت النهاية الطلاق وليس هناك تفاهم والاغرب ان الاهل بدلا من ان يساعدا الزوجين على الاستمرار يدفعهما للطلاق وخاصة الام وخاصة ام الزوج واحيانا طرف اخر لكن الم يدركا ان هناك اطفال .

هل نظر احدكم مرة للاحصائيات الاخيرة عن اعداد المطلقين فى مصر وكم كانت هى نسبة ضخمة

65 ألف حالة طلاق فى مصر عام 2007

تراجع الزواج وتزايد عدد الطلاق فى مصر

يمكن الريف حصد اعلى معدل زواج واقل معدلات طلاق فى مصر بالرغم من انه كما يقال الاعلى فى انتشار نسب الجهل فى مصر او الاقل فى تحصيل المؤهلات العليا لكن رغم كل ذلك فهم يدركون جيدا معنى الاسرة وتكوينها واهميتها

Wednesday, July 16, 2008

صيام رجب بين التحريم والترغيب

شهر رجب هو أحد الأشهر الحرم التي قال الله تعالى فيها : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) التوبة/36 , والأشهر الحرم هي : رجب , وذو العقدة , وذو الحجة , والمحرم .

وروى البخاري (4662) ومسلم (1679) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ : ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ , وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَان)

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الترغيب في الصيام فيها بقوله: صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها. رواه أبو داود والإمام أحمد، وقال العلماء ولم يثبت في صيام رجب حديث يحتج به غير أنه من أشهر الحرم، أما شعبان فينبغي الإكثار فيه من الصيام اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان. رواه البخاري ومسلم.

أما صوم شهر رجب فلم يثبت في فضل صومه على سبيل الخصوص أو صوم شيء منه حديث صحيح فما يفعله بعض الناس من تخصيص بعض الأيام منه بالصيام معتقدين فضلها على غيرها : لا أصل له في الشرع .

غير أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على استحباب الصيام في الأشهر الحرم ( ورجب من الأشهر الحرم ) فقَالَ صلى الله عليه وسلم : ( صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ ) رواه أبو داود (2428) وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود .

فهذا الحديث - إن صح - فإنه يدل على استحباب الصيام في الأشهر الحرم , فمن صام في شهر رجب لهذا , وكان يصوم أيضاً غيره من الأشهر الحرم فلا بأس , أما تخصيص رجب بالصيام فلا .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" ) :

" وأما صوم رجب بخصوصه فأحاديثه كلها ضعيفة ، بل موضوعة ، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها ، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل ، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات . . .

وفي المسند وغيره حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بصوم الأشهر الحرم : وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم . فهذا في صوم الأربعة جميعا لا من يخصص رجبا "

وقال ابن القيم رحمه الله :

" كل حديث في ذكر صيام رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى " انتهى من "المنار المنيف" (ص96) .

وقال الحافظ ابن حجر :

" لم يرد في فضل شهر رجب , ولا في صيامه لا صيام شيء منه معين , ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة "

وقد شنع العز بن عبد السلام على من نهى الناس عن صيام رجب، كما نقل ذلك عنه ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى.
ومن أهل العلم من كره صوم شهر رجب، ومن أولئك الحنابلة، واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، ونهي عمر الناس عن صيامه
وأما صيام بعض رجب، فمتفق على استحبابه عند أهل المذاهب الأربعة لما سبق، وليس بدعة.

صيام السابع والعشرين من رجب وكذلك اليوم الخامس عشر من شعبان ليس له فضل خاص.

وسئل الشيخ ابن عثيمين
فأجاب
"
صيام اليوم السابع العشرين من رجب وقيام ليلته وتخصيص ذلك بدعة , وكل بدعة ضلالة "

وأما تخصيص يوم معين من رجب بالصيام باعتبار ذلك من السنة مثل صيام السابع والعشرين، فإن ذلك من البدع، وكذلك الاحتفال بهذه المناسبة أي مناسبة الإسراء والمعراج فهذه كلها أمور محدثة، لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم، وكذلك الحكم بالنسبة لتخصيص اليوم الخامس عشر من شعبان بصيام


المقصود هنا ان تخصيص ايام معينة من رجب بالصيام من البده اما صيام ايام من رجب كأى شهر أخر كأيام الأثنين والخميس ومنتصف الشهر كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين فقال : ( فيه ولدتُ ، وفيه أُنزل عليَّ ) رواه مسلم ( 1162 ) .

وعن عائشة رضي الله عنه قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرَّى صوم الاثنين والخميس ) رواه الترمذي (745) والنسائي (2361) وابن ماجه (1739) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1044) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) رواه الترمذي (747) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1041) .

وفى صيام ثلاثة أيام من كل شهر

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، ونوم على وتر . رواه البخاري (1124) ومسلم (721) .

وعن معاذة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ؟ قالت : نعم . فقلت لها : من أي أيام الشهر كان يصوم ؟ قالت : لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم . رواه مسلم (1160) .

وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر ، وأيام البيض : صبيحة ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ) . رواه النسائي (2420) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1040) .

وعن أبي أبا ذر رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صمتَ شيئا من الشهر فصم ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ) رواه الترمذي (761) والنسائي (2424) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1038) .

فالأمر في صيام الأيام الثلاثة واسع ، كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنه ، وأفضل أيام الشهر لصيامها : الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، كما جاء في الأحاديث الصحيحة الأخرى .

وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، هل لابد أن تكون في الأيام البيض فقط ؟ أم يجوز أن يصام منها ثلاثة أيام من أي يوم في الشهر ؟
فأجاب
" يجوز للإنسان أن يصوم في أول الشهر ، أو وسطه ، أو آخره ، متتابعة ، أو متفرقة ، لكن الأفضل أن تكون في الأيام البيض الثلاثة وهي : ثلاثة عشر ، وأربعة عشر ، وخمسة عشر ،

قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ، لا يبالي أصامها من أوله ، أو آخر الشهر "


Friday, May 02, 2008

وأخيرا

سامى الحاج أسم تداولته بكثرة نشرات الأخبار بين محادثات لاطلاقه وتدهور حالته الصحية والترهيب فى سجون جوانتانامو كما تداولته العديد من البلوجرات فى دعوة لاطلاق صراحه .
وأخيرا أنظلقت الحمامة من قفصها , وعاد سامى الحاج وبعض من معتقلى جوانتانامو لبلادهم ليتنفسوا هواء الحرية حتى وان كانت حالتهم الصحية متدهورة فانها الحرية .
ومنذ فترة قصيرة أكدت صحفية بريطانية بأن الافراج عن سامى الحاج أصبح وشيكا .
بالنسبة لسامى فانها الحرية بعد 6 سنوات من الاعتقال والاهانة والتعذيب وكل ما تعرفه البشرية من ذل واستبداد
اعتقل سامى الحاج في ديسمبر/كانون الأول 2001 على الحدود الأفغانية الباكستانية أثناء تغطيته الحرب على أفغانستان لقناة الجزيرة ,وسجن شهورا بقاعدة بغرام الجوية الأميركية قرب العاصمة كابل ثم نقل إلى معتقل غوانتانامو حيث ظل سجينا هناك منذ أكثر من خمس سنوات , وكانت أسماء إسماعيلوف زوجة سامي الحاج صرحت لقناة الجزيرة منذ أشهر بأنها تلقت وعدا بإطلاق سراح زوجها في مارس/آذار الماضي بناء على مفاوضات بين الحكومة السودانية والمسؤولين الأميركيين بهذا الخصوص
مازال هناك اكثر من 4 ألاف مسلم فى جوانتانامو دعواكم لهم جميعا


Align Centre



اه طبعا أكيد الفرحة مبتكملش لانه وسط الفرحة باطلاق سامى أذ بشريط أخبارى يعلن عن بدء تصدير مصر للغاز الطبيعى (المدعم) لاسرائيل بموجب عقد كدته 20 عاما , هو ده اللى بيقول عليه د . راغب السرجانى الحول السياسى يعنى بدل ما نصدر لفلسطين ولا اى دولة عربية وللعجب ان قطر كانت بتنافس مصر على التصدير لاسرائيل !!!!!!!!! ونرجع نقول حسبى الله ونعم الوكيل
.

Sunday, April 27, 2008

شم النسيم


شم النسيم... اليهود والمسيحيون والفراعنة


أخرج أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: (قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر).


عيد شم النسيم أو الربيع - كما يطلق عليه- فهو أحد أعياد مصر الفرعونية، وترجع ‏بداية الاحتفال به بشكل رسمي إلى ما يقرب من 4700 عام (270) قبل الميلاد، وترجع ‏تسمية "شم النسيم" إلى الكلمة الفرعونية (شمو) وهي كلمة هيروغليفية، ويرمز بها عند ‏قدماء المصريين إلى بعث الحياة، وكانوا يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان، وفيه بدأ ‏خلق العالم. وأضيفت كلمة ( النسيم) إليه لارتباط هذا اليوم باعتدال الجو، حيث تكون ‏بداية الربيع. ولا بد من الإشارة أن اليهود من المصريين - على عهد سيدنا موسى عليه ‏السلام- قد أخذوا عن الفراعنة المصريين احتفالهم بهذا العيد، وجعلوه رأساً للسنة العبرية،وأطلقوا عليه اسم " عيد الفصح" والفصح: كلمة عبرية تعني: ( الخروج أو العبور) ‏وذلك أنه كان يوم خروجهم من مصر، على عهد سيدنا موسى عليه السلام. وعندما ‏دخلت المسيحية مصر عرف ما يسمى بـ:"عيد يوم القيامة" والذي يرمز إلى قيام المسيح ‏من قبره - كما يزعمون - كما أنه تم تغيير اليوم الفعلى لشم النسيم والذى أعتادعليه القدماء المصريين عندما دخلت المسيحية مصر لأنه وافق يوم صيامهم وعليه فانه تم الاحتفال به فى يوم اخر لا يوافق صيام للمصريين وقتها .
ومن مظاهر الاحتفال بعيد ( شم النسيم) أن الناس يخرجون إلى الحدائق ‏والمتنزهات بمن فيهم النساء والأطفال، ويأكلون الأطعمة وأكثرها من البيض، والفسيخ ( ‏السمك المملح) وغير ذلك. والملاحظ أن الناس قد زادوا على الطقوس الفرعونية، مما ‏جعل لهذا العيد صبغة دينية، سرت إليه من اليهودية والنصرانية، فأكل السمك والبيض ‏ناشئ عن تحريمهما عليهم أثناء الصوم الذي ينتهي بعيد القيامة ( الفصح) حيث يمسكون ‏في صومهم عن كل ما فيه روح أو ناشئ عنه، كما أن من العادات تلوين البيض .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه ‏وسلم أنه قال: " من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد، وأبو داود


Saturday, March 29, 2008

محاكم التفتيش --3

وكانت تتم المحاكمة بأن يشرب الشخص كؤوساً من الخمر يحددها المحاكمون له، ثم يُعرض عليه لحم الخنزير ويطلب منه أن يأكله، وبذلك يتم التأكد من أنه غير متمسك بالدين الإسلامي وأوامره، ولكن هذا الامتحان لا يكون عادة إلا خطوة أولى يسيرة جداً , إذ يُعاد بعد تناوله الخمر وأكل لحم الخنزير إلى الزنزانة في سجن سري، ودون أن يعرف التهمة الموجهة إليه، وهو مكان من أسوأ الأمكنة، مظلم، ترتع فيه الأفاعي والجرذان والحشرات، وتنتشر فيه الأوبئة، وفي هذا المكان على المتهم أن يبقى أشهراً طويلة دون أن يرى ضوء الشمس أو أي ضوء آخر، فإن مات، فهذا ما تعتبره محاكم التفتيش رحمة من الله وعقوبة مناسبة له، وإن عاش، فهو مازال معرضاً للمحاكمة، وما عليه إلا أن يقاوم الموت لمدة لا يعرف أحد متى تنتهي، وقد يُستدعى خلالها للمحكمة لسؤاله وللتعذيب .
وعادة كان يسأل المحقق في المرة الأولى إن كان يعرف لماذا ألقي القبض عليه وألقي في السجن؟ وما التهم التي يمكن أن توجه إليه؟ ثم يطلب منه أن يعود إلى نفسه، وأن يتأمل واقعه، وأن يعترف بجميع الخطايا التي يمليها عليه ضميره، ويسأله عن أسرته وأصدقائه ومعارفه وجميع الأماكن التي عاش فيها، أو كان يتردد عليها، وخلال إجابة المتهم لا يُقاطع، يُترك ليتحدث كما يشاء، ويسجل عليه الكاتب كل ما يقول، ويُطلب منه أن يؤدي بعض الصلوات المسيحية؛ ليعرف المحققون ان كان بالفعل أصبح مسيحياً أو ما زال مسلماً؛ ودرجة إيمانه بالمسيحية.
وبعد هذه المقابلات البطيئة الروتينية، يقرأ أخيراً المدَّعي العام على المتهم قائمة الاتهامات الموجهة إليه، وهي اتهامات تم وضعها بناء على ما استنتجته هيئة المحكمة من استنطاق المتهم، ولا تستند إلى أدلة من نوع ما، ولا يهم دفاع المتهم عن نفسه؛ إذ إن قانون المحكمة الأساسي أن الاعتراف سيد الأدلة، وما على المتهم إلا أن يعترف بالتهم الموجهة إليه، ولا تهم الأساليب التي يؤخذ بها الاعتراف، فإن اعترف المتهم تهرباً من التعذيب الذي سينتظره، أضاف المدعي العام إليه تهماً أخرى.
وفي النهاية يرى المحقق أن المتهم يجب أن يخضع للتعذيب؛ لأنه إنما يعترف تهرباً من قول الحقيقة ، أي: أن التعذيب لابد منه، سواء اعترف المتهم أم لم يعترف .
بعد منع الشراب عن المتهم حتى يصبح نحيلا غير قادر على الحركة تأتى عمليات الجلد ونزع الأظفار، والكي بالحديد المحمي، ونزع الشعر، ومواجهة الحيوانات الضارية، والإخصاء، ووضع الملح على الجروح، والتعليق من الأصابع, وخلال كل عمليات التعذيب يسجل الكاتب كل ما يقوله المتهم من صراخ وكلمات وبكاء، ولا يستثنى من هذا التعذيب شيخ أو امرأة أو طفل، وبعد كل حفلة تعذيب، يترك المتهم يوماً واحداً ثم يُعرض عليه ما قاله في أثناء التعذيب من تفسيرات القضاة، فإذا كان قد بكى وصرخ: يا الله، يفسر القاضي أن الله التي لفظها يقصد بها رب المسلمين، وعلى المتهم أن ينفي هذا الاتهام أويؤكده ؛ وعلى أي حال يجب ان يتعرض لتعذيب من جديد؛ وهكذا يستمر في سلسلة لا تنتهي من التعذيب .
مما يذكر॥ أن هناك عذابا اختص به النساء وهو تعرية المرأة إلا ما يستر عورتها ، وكانوا يضعون المرأة في مقبرة مهجورة ويجلسونها على قبر من القبور ، ويضعون رأسها بين ركبتيها ويشدون وثاقها ، وهي على هذه الحالة السيئة ، ولا يمكنها الحراك ، وكانوا يربطونها إلى القبر بسلاسل حديدية ، ويرخون شعرها فيجللها وتظهر لمن يراها عن كثب كأنما هي جنيَّة لا سيما إذا ما أرخى الليل سدوله، وتترك المسكينة على هذه الحال إلى أن تجن أو تموت جوعا ورعبا .

وبعد ذلك يتم أصدار الحكم على المتهم كما يزعمون :

الأول: البراءة: وهو حكم نادراً ما حكمت به محاكم التفتيش، وعندها يخرج المتهم بريئاً، لكنه يعيش بقية حياته معاقاً محطماً بسبب التعذيب الذي تعرض له، وعندما يخرج يجد أن أمواله قد صودرت، ويعيش منبوذاً؛ لأن الآخرين يخافون التعامل معه، أو التحدث إليه؛ خوفاً من أن يكون مراقباً من محاكم التفتيش، فتلصق بهم نفس التهم التي ألصقت به .

ثانياً: الجلد: وقد كان المتهم يساق إلى مكان عام عارياً تماماً وينفذ فيه الجلد، وغالباً ما كان يموت تحت وطأة الجلد، فإن نفذ وكتبت له الحياة يعيش كوضع المحكوم بالبراءة من حيث الإعاقة ونبذ المجتمع له .

ثالثاً: الإعدام : وهو الحكم الأكثر صدوراً عن محاكم التفتيش؛ ويتم الإعدام حرقاً وسط ساحة المدينة .

وفي بعض المراحل صارت المحاكم تصدر أحكاماً بالسجن، وبسبب ازدحام السجون صارت تطلق سراح بعضهم وتعدم آخرين من دون أي محاكمات، وفي بعض الحالات تصدر أحكاماً بارتداء المتهم لباساً معيناً طوال حياته، مع إلزام الناس بسبه كلما سار في الشارع أو خرج من بيته، وفي هذه الأحكام كما قلنا لا يُستثنى أحد بسبب العمر، فهناك وثائق تشير إلى جلد طفلة عمرها أحد عشر عاماً مئتي جلدة، وجلد شيخ في التسعين من عمره ثلاثمائة جلدة، وحتى الموتى كانوا يخضعون للمحاكمة فيتم نبش قبورهم.


ورغم كل هذا التعذيب الذى لا يحتمل وكل الألام والمعاناة هناك من ثبت الله قلوبهم على كلمة الأسلام ولذلك تم طرد هؤلاء الموريسكيون الثابتون على دينهم من أسبانيا , ولم يحل شهر أكتوبر عام (1609م) حتى عمَّت موانئ المملكة وبلنسية من لقنت جنوباً إلى بني عروس شمالاً حركة كبيرة، فرحل بين (9-1606م) إلى (1-1610م) نحو (120) ألف مسلم من موانيء لقنت ودانية والجابية ورصافة وبلنسية وبني عروس وغيرها .

وفي (5-1611م) صدر قرار إجرامي للقضاء على المتخلفين من المسلمين في بلنسية، يقضي بإعطاء جائزة ستين ليرة لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، وثلاثين ليرة لمن يأتي برأس مسلم قتل، وقد بلغ عدد من طُرِد من إسبانيا في الحقبة بين سنتي (1609 1614م) نحو (327.000) ألف شخص، مات منهم (65.000) ألف غرقاً في البحر، أو قتلوا في الطرقات، أوضحية المرض، والجوع، والفاقة، وقد استطاع (32.000) ألف شخص من المطرودين العودة إلى ديارهم في الأندلس، بينما بقي بعضهم متستراً في بلاده بعد الطرد العام لهم، وقد استمر الوجود الإسلامي بشكل سري ومحدود في الأندلس في القرنين السابع عشر والثامن عشر.
وهكذا حكمت محاكم التفتيش في غرناطة سنة (1726م) على ما لا يقل عن (1800) شخص، بتهمة اتباع الدين الإسلامي، وفي (9-5-1728م)، احتفلت غرناطة ب(أوتوداف) ضخم، حيث حكمت محاكم التفتيش على 64 غرناطياً بتهمة الانتماء للإسلام، وفي (10-10-1728)، حكمت محكمة غرناطة مرة أخرى على ثمانية وعشرين شخصاً بتهمة الانتماء إلى الإسلام، وتابعت محاكم غرناطة القبض على المتهمين بالإسلام إلى أن طلبت بلدية المدينة من الملك سنة (1729م) طرد كل الموريسكيين حتى تبقى المملكة نقية من الدم الفاسد.
وفي سنة (1769م) تلقى ديوان التفتيش معلومات عن وجود مسجد سري في مدينة قرطاجنة مقاطعة مرسي،فتم إلقاء القبض على أكثر من مائة (مورسكي) حوكموا وأعدم معظمهم علنا

بعد مرور أربعة قرون على سقوط الأندلس، أرسل نابليون حملته إلى أسبانيا وأصدر مرسوماً سنة 1808 م بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الأسبانية

يروى أحد ضباط الجيش الفرنسي الذي دخل إلى إسبانيا بعد الثورة الفرنسية ( كتب (الكولونيل ليموتسكي) أحد ضباط الحملة الفرنسية في إسبانيا قال: " كنت سنة 1809 ملحقاً بالجيش الفرنسي الذي يقاتل في إسبانيا وكانت فرقتي بين فرق الجيش الذي احتل (مدريد) العاصمة وكان الإمبراطور نابيلون أصدر مرسوماً سنة 1808 بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الإسبانية غير أن هذا الأمر أهمل العمل به للحالة والإضطرابات السياسية التي سادت وقتئذ.
وصمم الرهبان الجزوبت أصحاب الديوان الملغى على قتل وتعذيب كل فرنسي يقع في أيديهم انتقاماً من القرار الصادر وإلقاءً للرعب في قلوب الفرنسيين حتى يضطروا إلى إخلاء البلاد فيخلوا لهم الجو.
وبينما أسير في إحدى الليالي أجتاز شاراً يقل المرور فيه من شوارع مدريد إذ باثنين مسلحين قد هجما عليّ يبغيان قتلي فدافعت عن حياتي دفاعاً شديداً ولم ينجني من القتل إلا قدوم سرية من جيشنا مكلفة بالتطواف في المدينة وهي كوكبة من الفرسان تحمل المصابيح وتبيت الليل ساهرة على حفظ النظام فما أن شاهدها القاتلان حتى لاذا بالهرب. وتبين من ملابسهما أنهما من جنود ديوان التفتيش فأسرعت إلى (المارشال سولت) الحاكم العسكري لمدريد وقصصت عليه النبأ وقال لا شك بأن من يقتل من جنودنا كل ليلة إنما هو من صنع أولئك الأشرار لا بد من معاقبتهم وتنفيذ قرار الإمبراطور بحل ديوانهم والآن خذ معك ألف جندي وأربع مدافع وهاجم دير الديوان واقبض على هؤلاء الرهبان الأبالسة .. "
حدث إطلاق نار حتى دخلوا عنوة ثم يتابع قائلاً " أصدرتُ الأمر لجنودي بالقبض على أولئك القساوسة جميعاً وعلى جنودهم الحراس توطئة لتقديمهم إلى مجلس عسكري ثم أخذنا نبحث بين قاعات وكراس هزازة وسجاجيد فارسية وصور ومكاتب كبيرة وقد صنعت أرض هذه الغرفة من الخشب المصقول المدهون بالشمع وكان شذى العطر يعبق أرجاء الغرف فتبدو الساحة كلها أشبه بأبهاء القصور الفخمة التى لا يسكنهإ إ لاملوك
قصروا حياتهم على الترف واللهو، وعلمنا بعد أنَّ تلك الروائح المعطرة تنبعث من شمع يوقد أمام صور الرهبان ويظهر أن هذا الشمع قد خلط به ماء الورد ", وكادت جهودنا تذهب سدى ونحن نحاول العثور على قاعات التعذيب، إننا فحصنا الدير وممراته وأقبيته كلها فلم نجد شيئاً يدل على وجود ديوان للتفتيش، فعزمنا على الخروج من الدير يائسين، كان الرهبان أثناء التفتيش يقسمون ويؤكدون أن ما شاع عن ديرهم ليس إلا تهماً باطلة، وأنشأ زعيمهم يؤكد لنا براءته وبراءة أتباعه بصوت خافت وهو خاشع الرأس، توشك عيناه أن تظفر بالدموع، فأعطيت الأوامر للجنود بالاستعداد لمغادرة الدير، لكن اللفتنانت 'دي ليل' استمهلني قائلاً: أيسمح لي الكولونيل أن أخبره أن مهمتنا لم تنته حتى الآن؟!! قلت له: فتشنا الدير كله، ولم نكتشف شيئاً مريباً، فماذا تريد يا لفتنانت؟! قال: إنني أرغب أن أفحص أرضية هذه الغرف، فإن قلبي يحدثني بأن السر تحتها.

عند ذلك نظر الرهبان إلينا نظرات قلقة، فأذنت للضابط بالبحث، فأمر الجنود أن يرفعوا السجاجيد الفاخرة عن الأرض، ثم أمرهم أن يصبوا الماء بكثرة في أرض كل غرفة على حدة -وكنا نرقب الماء- فإذا بالأرض قد ابتلعته في إحدى الغرف، فصفق الضابط 'دي ليل' من شدة فرحه، وقال: ها هو الباب، انظروا، فنظرنا فإذا بالباب قد انكشف، كان قطعة من أرض الغرفة، يُفتح بطريقة ماكرة بواسطة حلقة صغيرة وضعت إلى جانب رجل مكتب رئيس الدير.

أخذ الجنود يكسرون الباب بقحوف البنادق، فاصفرت وجوه الرهبان، وعلتها الغبرة , وفُتح الباب، فظهر لنا سلم يؤدي إلى باطن الأرض، فأسرعت إلى شمعة كبيرة يزيد طولها على متر، كانت تضئ أمام صورة أحد رؤساء محاكم التفتيش السابقين، ولما هممت بالنزول، وضع راهب يسوعى يده على كتفي متلطفاً، وقال لي: يابني: لا تحمل هذه الشمعة بيدك الملوثة بدم القتال، إنها شمعة مقدسة.

قلت له: يا هذا إنه لا يليق بيدي أن تتنجس بلمس شمعتكم الملطخة بدم الأبرياء، وسنرى من النجس فينا، ومن القاتل السفاك!؟!

وهبطت على درج السلم يتبعني سائر الضباط والجنود، شاهرين سيوفهم حتى وصلنا إلى آخر الدرج، فإذا نحن في غرفة كبيرة مرعبة، وهي عندهم قاعة المحكمة، في وسطها عمود من الرخام، به حلقة حديدية ضخمة، وربطت بها سلاسل من أجل تقييد المحاكمين بها.


وأمام هذا العمود كانت المصطبة التي يجلس عليها رئيس ديوان التفتيش والقضاة لمحاكمة الأبرياء، ثم توجهنا إلى غرف التعذيب وتمزيق الأجسام البشرية التي امتدت على مسافات كبيرة تحت الأرض,رأيت فيها ما يستفز نفسي، ويدعوني إلى القشعريرة والتـقزز طوال حياتي.


رأينا غرفاً صغيرةً في حجم جسم الإنسان، بعضها عمودي وبعضها أفقي، فيبقى سجين الغرف العمودية واقفاً على رجليه مدة سجنه حتى يموت، ويبقى سجين الغرف الأفقية ممداً بها حتى الموت، وتبقى الجثث في السجن الضيق حتى تبلى، ويتساقط اللحم عن العظم، وتأكله الديدان، ولتصريف الروائح الكريهة المنبعثة من جثث الموتى فتحوا نافذة صغيرة إلى الفضاء الخارجي.

وقد عثرنا في هذه الغرف على هياكل بشرية ما زالت في أغلالها.

كان السجناء رجالاً ونساءً، تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسبعين، وقد استطعنا إنقاذ عدد من السجناء الأحياء، وتحطيم أغلالهم، وهم في الرمق الأخير من الحياة.

كان بعضهم قد أصابه الجنون من كثرة ما صبوا عليه من عذاب، وكان السجناء جميعاً عرايا، حتى اضطر جنودنا إلى أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها بعض السجناء.

أخرجنا السجناء إلى النور تدريجياً حتى لا تذهب أبصارهم، كانوا يبكون فرحاً، وهم يقبِّلون أيدي الجنود وأرجلهم الذين أنقذوهم من العذاب الرهيب، وأعادوهم إلى الحياة، كان مشهداً يبكي الصخور.

ثم انتقلنا إلى غرف أخرى، فرأينا فيها ما تقشعر لهوله الأبدان، عثرنا على آلات رهيبة للتعذيب، منها آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري، كانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيا، حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم، هكذا كانوا يفعلون بالسجناء الأبرياء المساكين.


ثم عثرنا على صندوقٍ في حجم جسم رأس الإنسان تماماً، يوضع فيه رأس الذي يريدون تعذيبه بعد أن يربطوا يديه ورجليه بالسلاسل والأغلال حتى لا يستطيع الحركة، وفي أعلى الصندوق ثقب تتقاطر منه نقط الماء البارد على رأس المسكين بانتظام، في كل دقيقة نقطة، وقد جُنَّ الكثيرون من هذا اللون من العذاب، ويبقى المعذب على حاله تلك حتى يموت.


وآلة أخرى للتعذيب على شكل تابوت تثبت فيه سكاكين حادة.

كانوا يلقون الشاب المعذب في هذا التابوت، ثم يطبقون بابه بسكاكينه وخناجره. فإذا أغلق مزق جسم المعذب المسكين، وقطعه إرباً إرباً.

كما عثرنا على آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج اللسان معها، ليقص قطعة قطعة، وكلاليب تغرس في أثداء النساء وتسحب بعنفٍ حتى تتقطع الأثداء أو تبتر بالسكاكين.

وعثرنا على سياط من الحديد الشائك يُضرب بها المعذبون وهم عراة حتى تتفتت عظامهم، وتتناثر لحومهم ]

هذا العذاب كان موجهاً ضد الطوائف المخالفة من المسيحيين فماذا كانوا يفعلون بالمسلمين؟؟ … أشد وأنكى لا شك.

_________________________________________________

يرى المستشرق البريطاني (وول سميث) أن الكنيسة ليست مسؤولة مباشرة عن الجرائم التي ارتكبت عبر محاكم التفتيش، ولكن كان على رجال الدين المسيحي في إسبانيا أن يخوضوا معركة ضد الوجود الإسلامي بعد خروج العرب من أسبانيا فاضطروا إلى محاكم التفتيش التي تمادى القائمون عليها في تصرفاتهم فيما بعد , وهذا ما قاله العديد من المؤرخين الأوروبيين أنه خطأ غير مقصود ان كان قتل الألاف وطرد غيرهم وسفك الأعراض وتعذيب كل من وجد مسلما طفلا أو شيخا أو أمرأة خطأ غير مقصود لأكثر من ثلاث قرون فما هو أذا الخطأ المقصود , وكيف هى أذا المذابح
لمجرد خرافة يهودية لم تثبت صحتها أعتذرت ألمانيا ومازالت تعتذر لليهود وتقدم المعونات والعالم كله يتعاطف معهم , فكيف من المفترض أن يكون حالهم مع من ثبت بدون مجال للشك تعذيبهم بأشبع ما عرفته البشرية من وحشية وعرفه العالم أجمع , أتعرفون كيف كان الرد بكل بساطة وسهولة قيام مجموعة من المؤرخين بتقديم طلب للكنيسة بتقديم أعتذار للمسلمين عما حدث فى الأندلس فى عام 2002
وهناك المزيد سيتعجب البعض من قرارات الحكومة الأسبانية المعاصرة ولكن من يدرك حقيقة ما حدث فلن يتعجب لذلك القرار الذى أعطى الحق لليهود من أصول عائلات يهودية أساوطنت أسبانيا فى الماضى بأن لهم الحق فى الجنسية كما قدمت لهم أعتذارا وررغم ذلك ترفض أعطائها للمسلمين الذين يعيشون فى المغرب وينتمون لأصول أسبانية ( أحفاد الموريسكيين ) والذى مازال البعض منهم يتوارث عقود ملكية لبيوت فى أسبانيا كما يتوارثون مفاتيحها وبالرغم من أن الجنسية الاأسبانية تمنح لأى أمريكى لاتينى بشرط أن يغعيش فى أسبانيا لعامين الا أنها لا تمنح لأحفاد الموريسكيين أو لأى مغربى الا بعد أنقضاء عشرة سنوات على أقامتهم فى أسبانيا