Sunday, April 27, 2008

شم النسيم


شم النسيم... اليهود والمسيحيون والفراعنة


أخرج أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: (قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر).


عيد شم النسيم أو الربيع - كما يطلق عليه- فهو أحد أعياد مصر الفرعونية، وترجع ‏بداية الاحتفال به بشكل رسمي إلى ما يقرب من 4700 عام (270) قبل الميلاد، وترجع ‏تسمية "شم النسيم" إلى الكلمة الفرعونية (شمو) وهي كلمة هيروغليفية، ويرمز بها عند ‏قدماء المصريين إلى بعث الحياة، وكانوا يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان، وفيه بدأ ‏خلق العالم. وأضيفت كلمة ( النسيم) إليه لارتباط هذا اليوم باعتدال الجو، حيث تكون ‏بداية الربيع. ولا بد من الإشارة أن اليهود من المصريين - على عهد سيدنا موسى عليه ‏السلام- قد أخذوا عن الفراعنة المصريين احتفالهم بهذا العيد، وجعلوه رأساً للسنة العبرية،وأطلقوا عليه اسم " عيد الفصح" والفصح: كلمة عبرية تعني: ( الخروج أو العبور) ‏وذلك أنه كان يوم خروجهم من مصر، على عهد سيدنا موسى عليه السلام. وعندما ‏دخلت المسيحية مصر عرف ما يسمى بـ:"عيد يوم القيامة" والذي يرمز إلى قيام المسيح ‏من قبره - كما يزعمون - كما أنه تم تغيير اليوم الفعلى لشم النسيم والذى أعتادعليه القدماء المصريين عندما دخلت المسيحية مصر لأنه وافق يوم صيامهم وعليه فانه تم الاحتفال به فى يوم اخر لا يوافق صيام للمصريين وقتها .
ومن مظاهر الاحتفال بعيد ( شم النسيم) أن الناس يخرجون إلى الحدائق ‏والمتنزهات بمن فيهم النساء والأطفال، ويأكلون الأطعمة وأكثرها من البيض، والفسيخ ( ‏السمك المملح) وغير ذلك. والملاحظ أن الناس قد زادوا على الطقوس الفرعونية، مما ‏جعل لهذا العيد صبغة دينية، سرت إليه من اليهودية والنصرانية، فأكل السمك والبيض ‏ناشئ عن تحريمهما عليهم أثناء الصوم الذي ينتهي بعيد القيامة ( الفصح) حيث يمسكون ‏في صومهم عن كل ما فيه روح أو ناشئ عنه، كما أن من العادات تلوين البيض .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه ‏وسلم أنه قال: " من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد، وأبو داود